الاقسام الرئيسية

احدث الاصدارات:

 
الصفحة الرئیسیة »  المقالات الثقافیة »  أرشیف المقالات
العلاقة بين الاسلام و الغرب
تبلورت نظرة الغرب للاسلام عبر مراحل زمنيه طويلة، تعددت فيها رؤي المستشرقين والمفكرين والباحثين والسياسيين الغربيين، تبعا للخلفيات والمداخل المنهجية والدينية والفكرية والسياسية، لكل رؤية . و برغم تعدد هذه الرؤي، الا انها تتفق - غالبا - علي جملة من المبادي ء التي تشكلت و تكاملت بالتدريج، حتي باتت تمثل وعي الغرب بالآخر،والذي هو جزء من وعي الغرب بذاته . و في اطار هذا الوعي منح الغرب لنفسه موقع «الحقيقة » و «القوة » و «المركز» و «العقل » و «التقدم » ، وابقي للآخر موقع «التمثيل » و «الضعف » و «الاطراف » و «الجنون » و «التخلف » ، و بالتالي مارس الغرب هذا المنهج في الواقع باشكال مختلفة، كالغزو العسكري والسيطرة الاقتصادية والهيمنة الثقافية والسياسية والحرب النفسية والاعلامية . و من الرؤية المهمة التي طرحت في الغرب في عقد التسعينات، رؤية المفكر الانجليزي «بيد هام برايان » التي عرضها في سلسلة المقالات التي نشرها في مجلة «الايكونوميست » خلال عام 1994، و لكنها لم تحظ بالاهتمام الذي حظيت بهما رؤيتا «هاتينگتون » في «صدام الحضارات » و «فوكوياما» في «نهاية التاريخ » ، برغم ما تحتويه رؤية «برايان » من نظرات لافتة حول علاقة الغرب بالاسلام، و هي رؤية تكشف - في حقيقتها - عن نوع من الاستراتيجية الغربية تجاه التعامل مع العالم الاسلامي واوضاعه العامة، ولا سيما ما يرتبط بمضامين الحضور الاسلامي الفاعل في مسيرة الحضارة الانسانية .